ابن هشام الحميري
207
كتاب التيجان في ملوك حمير
والملك تراث أهل العزم والألباب دعوتكم ودعاكم الذل أجيبوا إحدى الدعوتين فلكم نبأ ولله وقد عهد إليكم الهدهاد عهداً فيه الفصل والسداد فأجابوه وقدموه في الملك فسمى مالك ناشر النعم . قالت حمير : نشر لنا مالك الملك بعد الموت وأحياه بعد الهلكة ورده بعد الذهاب - فقال في ذلك النعمان بن الأسود بن المعترف الحميري : أنا شر وجه العز من جدت القبر . . . أجدت على ما شئت من أجركم أجري حييت بروح الملك في كل شارق . . . تحية ملك في نماء إلى الحشر لعمري لقد جللت حمير نعمة . . . ستبقى لها فخر السيوف على ذكر وراجعتها الملك الذي كان قد مضى . . . فأنت حسام الدهر ذي النعم الزهر ولولا سليمان الذي كان أمره . . . من الله تنزيلاً ووحياً على قدر لما كان انس يبتغي أن يرومنا . . . ولا الجن إلا أن نساق على قسر ولكن قدراً كان تحويل ملكنا . . . إلى ابن نبي الله داود ذي النصر فنحن ملوك الناس قبل نبيه . . . وقبل أبيه الحبر عصراً من الدهر ونحن ولاة الملك في الدهر ما بقي . . . إلى أن يكون الدين قصراً إلى الحبر نبي أمين أمره غير زاهق . . . رحيم بذي القربى لطيف بذي الوتر شفيق رفيق واهب متفضل . . . أمين له أمر يؤول إلى أمر